دخلت انتخابات رئاسة نادي برشلونة مرحلة “كسر العظام” مع انطلاق اليوم الأول للحملة الانتخابية، حيث تبادل المرشحان النهائيان، خوان لابورتا، وفيكتور فونت، وابلاً من الاتهامات الحادة التي عكست حجم الانقسام والتوتر في المشهد الكتالوني، عقب إعلان اللجنة الانتخابية استبعاد المرشح “مارك سيريا” بفارق ضئيل لم يتجاوز 90 توقيعًا.
موقعة “نيجريرا”.. و”الكهف الإعلامي”
افتتح خوان لابورتا، حملته بهجوم لاذع ضد فونت، واصفًا إياه بأنه بات “بوقًا لمنظومة الكهف الإعلامي” في مدريد.
جاء هذا الرد العنيف بعد أن استخدم فونت مصطلح “برشلونة نيجريرا” للإشارة إلى الحقبة السابقة للنادي، وهو ما اعتبره لابورتا طعنًا في نزاهة المؤسسة ومتماشيًا مع الأجندات الخارجية التي تستهدف النادي.
ولم يقف فونت عند حدود ملف “نيجريرا”، بل وجه سهامه نحو الهيكل الإداري المحيط بلابورتا، مسلطًا الضوء على الدور “الغامض” لـ أليخاندرو إيتشيفاريا”.
وقال فونت في مقابلة مع “راديو كتالونيا”: “إنه الشخص الذي يمسك بزمام السلطة الحقيقية في النادي دون منصب رسمي، والجميع يدرك خلفياته الأيديولوجية”.
يُذكر أن إيتشيفاريا، صهر لابورتا السابق، يمارس أدوارًا محورية في ملفات الأمن واللجنة الرياضية رغم غياب المسمى الوظيفي.
اقرأ أيضًا: بيريز “يثأر” من تيباس.. وبرشلونة “خارج الحسابات”
كين “فرصة واقعية”
وفي تحول لافت نحو الملفات الرياضية، رسم فيكتور فونت ملامح سياسته في سوق الانتقالات عبر إذاعة “كاتالونيا راديو”.
فبينما استبعد القدرة على ضم أسماء فلكية مثل إيرلينج هالاند، أو جوليان ألفاريز، أحدث مفاجأة بفتح الباب أمام التعاقد مع الهداف الإنجليزي هاري كين، معتبرًا إياه “خياراً أكثر واقعية وملاءمة لظروف النادي المالية والفنية”.
كما استغل فونت المنبر الإذاعي للرد على سخرية لابورتا من غياب مشروعه، قائلاً بنبرة تهكمية: “بينما كان لابورتا مشغولاً باستعراضات تقطيع (الجامون) وطهي ‘المعكرونة’ في الفعاليات الاجتماعية، كنا نعكف على صياغة مقترحاتنا التي تبدأ بإصلاح جذري للنظام الأساسي للنادي”.
لابورتا يرد
من جانبه، لم يتأخر لابورتا في الرد، حيث استغل فعالية تقديم مجلس إدارته الجديد، الذي ضم 5 وجوه بارزة، ليفند اتهامات خصمه.
ودافع لابورتا باستماتة عن إيتشيفاريا، مشيدًا بدوره في “حفظ توازن غرفة الملابس” وقدرته الفائقة على حل النزاعات المعقدة مع رابطة الدوري.
وختم لابورتا حديثه بلهجة حازمة وضع فيها النقاط على الحروف: “إن ما يفعله فونت ليس نقدًا بناءً، بل هو محاولة صريحة لزعزعة استقرار المشروع الرياضي في وقت يحتاج فيه النادي إلى الوحدة”.
اقرأ أيضًا: لابورتا: ريال مدريد هزم سيلتا فيجو بالحظ والتحكيم











